دليل زيت الزيتون

درجة حموضة زيت الزيتون: ما الذي يقيسه هذا الرقم

الرقم المكتوب بجانب كلمة الحموضة ليس مقياس طعم. دليل لما يقيسه المختبر، وحدود كل درجة، وما الذي يرفع النسبة من الحقل إلى الرف.

قراءة 5 دقيقة
كأس زجاجي من زيت الزيتون وماصّة زجاجية وطبق خزفي أبيض على منضدة مختبر بيضاء نظيفة.

الجواب باختصار

درجة حموضة زيت الزيتون نسبة الأحماض الدهنية الحرة فيه، تُقاس في المختبر وتُكتب كنسبة من حمض الأوليك. الحد النظامي للبكر الممتاز 0.8 غرام لكل 100 غرام، والرقم لا يُتذاق ولا يصف النكهة، بل يلخّص حال الثمرة وسرعة عصرها وطريقة تخزين الزيت بعدها.

الرقم الصغير المطبوع بجانب كلمة «الحموضة» على عبوة زيت الزيتون ليس وصفاً لطعم حامض. إنه نتيجة تحليل مخبري يُكتب كنسبة مئوية من حمض الأوليك، ويُقرأ بوصفه مؤشراً على ما جرى للثمرة قبل العصر وبعده.

هذا الرقم أول معيار تُفرز به الزيوت في اللوائح الدولية. زيت واحد قد يُسمّى بكراً ممتازاً أو بكراً فقط بحسب موقعه من عتبة رقمية واحدة.

في ما يلي ما تقيسه هذه النسبة، وحدّها لكل درجة، ولماذا لا يستطيع لسانك قراءتها، وما الذي يرفعها.

ما الذي تقيسه هذه النسبة فعلاً؟

الحموضة الحرة في زيت الزيتون مقدار الأحماض الدهنية التي انفصلت عن تركيبها الأصلي في الزيت، وتُحسب بالغرام من حمض الأوليك في كل مئة غرام. الأحماض الحرة تظهر حين تتكسر جزيئات الدهن في ثمرة مصابة أو متأخرة أو مخزَّنة طويلاً قبل العصر، فيقرأ المختبر فيها سيرة الثمرة لا نكهة الزيت.

الاسم مضلِّل: الحموضة في الطعام ترتبط بالليمون والخل وتُحسّ مباشرة، أما هنا فالرقم نتيجة معايرة كيميائية لا يقرأها اللسان.

دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

الحد النظامي للحموضة في كل درجة

المعايير الدولية لزيت الزيتون تضع سقفاً رقمياً للحموضة الحرة عند كل درجة، وتجاوز السقف ينقل الزيت إلى الدرجة الأدنى مهما كان مصدره. البكر الممتاز أضيق الحدود، والزيت المكرَّر يصل إلى رقم منخفض جداً لأن التكرير نفسه يزيل الأحماض الحرة مع الرائحة والطعم معاً.

الدرجةأعلى حموضة حرة مسموحةماذا يعني ذلك
بكر ممتاز0.8 غرام لكل 100 غراماستخلاص ميكانيكي بلا عيب تذوّق
بكر2.0 غرام لكل 100 غراميُباع كما هو بعيوب طفيفة
بكر عادي3.3 غرام لكل 100 غرامأسواق محدودة جداً
لامبانتيأعلى من 3.3 غراملا يُستهلك قبل التكرير
مكرَّر0.3 غرام لكل 100 غرامخُفّضت حموضته وفقد رائحته
زيت زيتون (مزيج)1.0 غرام لكل 100 غراممكرَّر مع قليل من البكر
دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

الرقم شرط لازم لا كافٍ: الدرجة تحتاج أيضاً إلى لجنة تذوّق لا تجد عيباً، وتفصيل ما يفرّق الدرجتين في الفرق بين البكر والبكر الممتاز.

لماذا لا تُتذاق الحموضة على اللسان

الأحماض الدهنية الحرة بلا رائحة ولا طعم يميّزهما الفم في هذه النسب. ما تحسّه عند التذوق شيء آخر: المرارة في وسط اللسان واللذعة في مؤخرة الحلق تأتيان من مركبات طبيعية في الثمرة، والرائحة العشبية من مركبات متطايرة. لا شيء من هذه يتحرك مع الرقم.

  • ما يكشفه المختبر: نسبة الأحماض الحرة برقم واحد.
  • ما يكشفه الفم: المرارة واللذعة والرائحة وعيوب مثل التخمّر أو العفن.
  • ما يخلط الناس بينهما: اللذعة في الحلق تُقرأ خطأً «حموضة عالية».
دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

ما الذي يرفع درجة حموضة زيت الزيتون

ارتفاع الحموضة سلسلة من القرارات، لا صفة ثابتة في الصنف. كل يوم إضافي تبقى فيه الثمرة على الشجرة بعد نضجها، وكل ساعة بين القطاف والمعصرة، وكل ثقب تتركه ذبابة الزيتون في الثمرة، يدفع الرقم إلى أعلى قبل أن يخرج الزيت من المعصرة أصلاً.

  1. قطاف متأخر: ثمرة مفرطة النضج تبدأ تكسّر دهونها على الغصن.
  2. ثمار مصابة أو مرضوضة: الجرح يفتح الباب أمام التخمّر.
  3. تأخير قبل العصر: تكديس الثمار في أكياس مغلقة أياماً أقوى العوامل جميعاً.
  4. حرارة أو ماء زائد في الاستخلاص: يزيدان التكسّر أثناء العصر.
  5. تخزين سيئ بعد العصر: وعاء غير محكم في مكان حار.
دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

هل يرتفع الرقم بعد أن تفتح الزجاجة؟

رقم الحموضة صورة لحظة التحليل، لا ضمانة دائمة. النسبة ترتفع ببطء شديد مع الوقت، والزجاجة المفتوحة في مطبخ حار تتغيّر لسبب آخر أسرع بكثير: الأكسدة التي تُنتج التزنّخ. لا يكفي أن تشتري زيتاً بحموضة منخفضة إن وقفت الزجاجة بعدها بجوار الموقد.

التزنّخ والحموضة تفاعلان مختلفان: الأول تشمّه فوراً، والثانية لا تُلاحظ في البيت. ما يحمي الزجاجة بعد الفتح في حفظ زيت الزيتون.

دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

ماذا يفعل المشتري بهذا الرقم في ماليزيا؟

كثير من العبوات المعروضة في ماليزيا لا يطبع رقم الحموضة أصلاً، لأن اللوائح لا تُلزم بذلك. غياب الرقم ليس تهمة، ووجوده ليس شهادة: أي رقم بلا تاريخ تحليل وبلا جهة فحص هو نص تسويقي على ملصق. الأجدى أن تقرأ ما يمكن التحقق منه فعلاً.

  • عبارة الدرجة: «بكر ممتاز» كاملة، لا «زيت زيتون» وحدها.
  • المنشأ: بلد العصر لا بلد التعبئة.
  • العبوة: زجاج داكن أو صفيح، لا بلاستيك شفاف.
  • الموسم: موسم الحصاد إن كان مطبوعاً، فهو أدقّ من تاريخ التعبئة.
دورق زجاجي فيه زيت زيتون على منضدة مختبر، وبجانبه حامل معدني يحمل أنابيب عيّنات زجاجية فارغة.

زيت القرية العربية فلسطيني بكر ممتاز معصور على البارد، والأحجام والأسعار في صفحة المنتجات. وإن كان سؤالك عن الحرارة في المقلاة، فذلك موضوع زيت الزيتون للطبخ.

خلاصة

درجة الحموضة رقم مخبري يفرز الدرجات، ولا يصف طعماً ولا يُقرأ في البيت. اقرأ عبارة الدرجة والمنشأ والتاريخ، ثم احكم بأنفك ولسانك بعد الفتح. أماكن الشراء في صفحة المتجر، والسؤال المباشر عبر التواصل.

الوسومحموضة زيت الزيتوندرجات الزيتقراءة الملصقبكر ممتازالقرية العربية

أسئلة

الأسئلة الشائعة

هي نسبة الأحماض الدهنية الحرة في الزيت، تُقاس في المختبر بالمعايرة وتُكتب بالغرام من حمض الأوليك في كل مئة غرام. الرقم يلخّص حال الثمرة وسرعة وصولها إلى المعصرة وطريقة الاستخلاص، ولا يصف طعم الزيت ولا لونه ولا رائحته.

الحد الأعلى في المعايير الدولية 0.8 غرام من حمض الأوليك لكل 100 غرام من الزيت. تجاوز هذا السقف ينقل الزيت إلى درجة أدنى مهما كان مصدره أو سعره، والزيت البكر يُسمح له بحد 2.0 والزيت المكرَّر يصل إلى 0.3 بعد التكرير.

لا. الأحماض الدهنية الحرة لا تُحسّ في الفم عند هذه النسب الصغيرة، ولا تجعل الزيت حامضاً كالليمون أو الخل. اللذعة في مؤخرة الحلق والمرارة في وسط اللسان تأتيان من مركبات أخرى في الثمرة، وهما علامتان مألوفتان في زيت بكر ممتاز طازج.

لأن طباعة الرقم ليست إلزامية في معظم الأسواق، ومنها ماليزيا. الإلزام يقع على عبارة الدرجة نفسها، فيكفي المعبّئ أن يكتب «زيت زيتون بكر ممتاز». بعض المعبّئين يذكرون الرقم طوعاً، وآخرون يتركونه لأن قيمته تسقط بمرور الوقت بعد التحليل.

ترتفع ببطء شديد، بمعدل لا يُلاحظ في مطبخ منزلي. ما يتغيّر فعلاً بعد الفتح هو الأكسدة: الهواء والضوء والحرارة تُنتج التزنّخ وتبدّل الرائحة والطعم خلال أشهر. لهذا يبقى مكان الزجاجة وإحكام غطائها أهم عملياً من الرقم المطبوع على الملصق.

الحموضة تكسّر في جزيئات الدهن يقيسه المختبر برقم واحد، ولا يظهر أثره في الأنف. التزنّخ تفاعل مع الأكسجين تشمّه وتذوقه بنفسك، ورائحته قريبة من أقلام التلوين أو المكسّرات القديمة. زيت بحموضة منخفضة قد يكون متزنّخاً تماماً إن خُزّن قرب الحرارة والضوء.

جرّب الفرق بنفسك

القرية العربية زيت زيتون بكر ممتاز، عصرة أولى على البارد، من بساتين فلسطينية معمّرة، ويوزَّع في ماليزيا عبر Berkat Madinah Store.